السيد محمد تقي المدرسي

95

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

والقاعدة في ذلك هو مدى الاطمئنان العرفي الذي يحصل من التوافق مع الأقارب ، وعموماً تستطيع المرأة المضطربة والمبتدئة والتي لا تمييز في الدم عندها أن ترجع إلى بعض الأمارات التي تدلها على طبيعة الدم مثل أقاربها وأترابها ، لأن العمر مؤثر في مقدار الدم ، وكذلك البيئة التي تعيش فيها وما أشبه ، فإنْ بلغت الأمارات درجة الاطمئنان تحيضت بذلك ، وإلّا رجعت إلى التحيض بالعدد كما يأتي . 7 - ومع اختلاف الأقارب في عدد أيام الحيض ، فهي مخيرة بين أن تختار لنفسها ثلاثة أيام في شهر وعشرة في شهر آخر تتحيض فيها وتجعل الأيام الباقية استحاضة ، ويمكنها أن تتحيض في كل شهر ستة أيام أو سبعة والأحوط اختيار السبعة ، وجعل الأيام الباقية استحاضة . 8 - المراد من الأقارب هو الأعم من الأبويني والأبي أو الأُمي فقط ، ولا يلزم حياتهم في الرجوع إليهم . 9 - إذا تبين للأُنثى بعد العمل بالكيفية السابقة أنّ زمان الحيض إنّما هو غير ما اختارته ، وجب عليها حينئذ قضاء ما فات منها من الصلوات احتياطاً ، وهكذا الحكم إذا تبين لها الزيادة أو النقيصة فيما اختارته . 10 - لا فرق في أوصاف الحيض بين الدم الأسود والأحمر ، فلو رأت الأُنثى مثلا دماً أسود ثلاثة أيام وثلاثة أخرى دماً أحمر ثم رأت بعد ذلك الدم بصفة الاستحاضة تحيضت ستة أيام . أحكام الحائض : للحائض أحكام خاصة نشير إليها فيما يلي : الأول : يحرم عليها جميع العبادات التي يشترط فيها الطهارة كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف . وإليك فروع المسألة : 1 - إذا حاضت الأُنثى أثناء الصلاة بطلت صلاتها حتى ولو حاضت قبل السلام . 2 - وكذلك الصوم ، فإذا رأت الأُنثى الدم بعد دخول الفجر بلحظة لم تصم ذلك اليوم ، ويبطل صومها أيضاً لو رأت الدم قبل المغرب بلحظة . 3 - لا تقضي الحائض ما فاتها من الصلوات اليومية حال حيضها ، ولكن يجب قضاء ما فاتها من الصوم الواجب في تلك الحال .